المحقق الحلي

136

شرائع الإسلام

خاصة ، لم يعطوا من الخمس شيئا ، على الأظهر . ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد ( 29 ) ، جاز . وهنا مسائل . الأولى : مستحق الخمس ، وهو من ولده عبد المطلب ، وهو بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى ، وفي استحقاق بني المطلب ( 30 ) تردد ، أظهره المنع . الثانية : هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ( 31 ) ؟ قيل : نعم . وقيل : لا ، وهو الأحوط . الثالثة : يقسم الإمام على الطوائف الثلاث ( 32 ) ، قدر الكفاية مقتصدا ، فإن فضل كان له ، وإن أعوز أتم من نصيبه ( 33 ) . الرابعة : ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد التسليم ، ولو كان غنيا في بلده . وهل يراعى ذلك في اليتيم ( 34 ) ؟ قيل : نعم وقيل : لا ، والأول أحوط . الخامسة : لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق ، ولو حمل والحال هذه وتلف ضمن ( 35 ) ، ويجوز مع عدمه . السادسة : الإيمان ( 36 ) ، معتبر في المستحق على تردد ، والعدالة لا تعتبر على الأظهر . ويلحق بذلك مقصدان الأول : في الأنفال : وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص ( 37 ) ، كما كان للنبي صلى الله عليه وآله ، وهي خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو

--> ( 29 ) بأن أعطى نصف الخمس لثلاثة أشخاص فقط ( يتم واحد ، ومسكين واحد ، وابن سبيل واحد ) من السادة كفى ( 30 ) ( المطلب ) هو أخو هاشم ، عم عبد المطلب ، وفي مصباح الفقيه ، والجواهر وغيرهما ( أظهره المنع ) ( 31 ) بأن يعطي الشخص كل خمسه ( ليتم ) واحد ، أو لمسكين واحد ) أو ( لابن سبيل ) ( 32 ) اليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل من السادات ( قدر الكفاية ) أي : بمقدار ما يكفي معيشتهم ( مقتصدا ) أي : في غير إسراف ، فمن لا يحتاج إلى سيارة لا يشتري له سيارة من الخمس ، ومن يحتاج إلى سيارة ولو شأنا تشتري له من الخمس سيارة وهكذا ( 33 ) ( فإن فضل ) أي : زاد شئ من نصف الخمس الذي هو للطوائف الثلاث ( كان ذلك الزائد ) ملكا للإمام ، وإن قل وجب على الإمام تكميل ذلك من حصته ( 34 ) أي : يجب كونه فقيرا حتى يعطى من الخمس ( 35 ) أي : ضمنه لو تلف ولو بغير تفريط ( 36 ) يعني : كونه اثني عشريا ( 37 ) هذا غير ما يكون للإمام عموما بعنوان الخمس